عند الله . . يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين يا علي بن أبي طالب ، يا حجة الله على
خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله وقدمناك
بين يدي حاجاتنا ، يا وجيها عند الله ، إشفع لنا عند الله . . يا فاطمة الزهراء ، يا
بنت محمد ، يا قرة عين الرسول ، يا سيدتنا ومولاتنا ، إنا توجهنا واستشفعنا
وتوسلنا بك إلى الله ، وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيهة عند الله ، إشفعي
لنا عند الله ( 1 ) ، ويمضي مع سائر أئمة أهل البيت عليه السلام بالعبارات نفسها .
ونختتم هذا القسم من الكتاب بذكر شواهد مما ثبت عن علماء السلف في هذا ، بعد
التذكير بما سبق ذكره من كلام مالك للمنصور وحثه على التوسل بالنبي صلى الله
عليه وآله وسلم واستقبال قبره في الدعاء . .
- الشافعي : أيام كان ببغداد ، قال : إني لأتبرك بأبي حنيفة ، وأجئ قبره كل
يوم ، فإذ عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره ، وسألت الله تعالى الحاجة عنده ،
فما تبعد أن تقضى ( 2 ) .
وقال ابن حجر : كان الشافعي - أيام كان ببغداد - يجيء إلى ضريح أبي حنيفة يزوره
فيسلم عليه ، ثم يتوسل إلى الله تعالى به في قضاء حاجته .
ولما بلغ الشافعي أن أهل المغرب يتوسلون بما لك لم ينكر عليهم ( 3 ) .
- أحمد بن حنبل : ثبت أن أحمد توسل بالشافعي حتى تعجب ابنه عبد الله ، فقال له
أبوه : إن الشافعي كالشمس للناس وكالعافية للبدن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكفعمي / البلد الأمين : 369 ، عن ابن بابويه .
( 2 ) تاريخ بغداد 1 : 123 .
( 3 ) و ( 4 ) الخيرات الحسان / لابن حجر : 94 .