Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 440

Contributors:

P.440
الابتلاء ومن هنا علم أنه لو قلنا من الشبهة الكثير في الكثير وانها في حكم المحصورة أيضا لا مانع من إجراء الأصول فيها لعدم كلها محل ابتلاء كل فرد من إفراد المسلمين وعليه بحكم الأصول كل من ابتلى بعدة أشياء لا مانع من إجراء الأصول والحكم بطهارته غاية ما في الباب بعد إجرائها هب انه علم في خطأ بعض تلك الأصول ولا غرو في ذلك كما في الشبهات البدوية الكثيرة التي قد جرى الأصل في الكل ثم علم بخطاء البعض هذا مع أن في النجاسة أمر آخر قيل به بأن يكون العلم بها جزء الموضوع والا لم يكن شيء في الواقع مع عدم العلم نجسا فضلا عما قيل من تمام الموضوع مع أنه يمكن أن يقال إن حكمة شريعة السهلة السمحة تقتضي أن يجعل الواقع مقيدا بدائرة غير ذلك العلم الحاصل من مثل ذلك السبب كما يقال في العلم الحاصل عن القياس والاستحسان وأمثالهما مما لا قيمة له وكيف كان فالأمر سهل كما لا يخفى فالأقوى ما عليه جمهور الأمة من أن المتنجس منجس كالنجس بمعنى ان ملاقيه مع الرطوبة المسرية توجب النجاسة فملاقيه يصير نجسا لكن لا يجرى جميع أحكام النجس على الملاقي ولعل هذا هو الذي صار منشأ لبعض فقهائنا حيث أنكر نجاسته وزعم أن نجاسته حكمية مثلا ان واحدا من النجاسات هو البول ويجب غسله مرتين فإذا لاقى يدك البول وصار يابسا ثم وضعت يدك الأخرى طاهرة مع الرطوبة المسرية على يدك النجسة فلا بد ان تقول ان اليد بالملاقى مع المتنجس صارت نجسة فليست نجاستها الا البول فلا بد ان تغسل مرتين ولا يقول به القائل بالمنجسية فهذا بنفسه دليل على أن المتنجس ليس بمنجس بل نجاسته حكمية محضة لكنه ذهول عن الحقيقة إذ أنه محكوم بالنجاسة أما ترتب أحكام الملاقي عليه طابق النعل بالنعل فلا دليل عليه بل إن الملاقاة توجب إثبات صغرى النجس وعليه يشمله عمومات الاجتناب عن النجس دون ما يترتب عليه أحكام نجاسته خاصة عليه مثلا فإذا تنجس الإناء بالولوغ من الكلب بعد غسله يجب تعفيره بالتراب النصوص الخاصة في ولوغه لكن إذا تنجس إناء آخر طاهر بملاقات هذا الإناء النجس فالإناء الطاهر صار نجسا إذ لاقى نجسا لكنه لا يصدق ولوغ