Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 438

Contributors:

P.438
استعماله مشروطا بالطهارة إذ لا موجب لتطهيرها الا من جهة سراية نجاستها إلى ملاقيها فلا يصح لعبادة المشروطة بها وتلك الطائفة لا تحصى عددا ومنها عدة روايات وردت في طهارة ماء الاستنجاء إذ لولا ان المتنجس منجس لا وجه للقول بطهارته فإنها تدل على أن المتنجس منجس لكنها خارجة عن الكلية ومنها ما وردت في ركوة أصابه بعض النجاسات فسئل عنها فقال لا تستعملها فلا وجه له الا ان المتنجس منجس إلى غير ذلك من الموارد المتفرقة في أبواب الفقه في عباداته ومعاملاته فراجع فإنها لكثيرة جدا فعليه لا وجه لتوهم عدم منجسيته بوجه من الوجوه إذ بعد مشاهدة الأدلة الجلية الواضحة صح ما ذكره بعض الأكابر ان القائل بالعدم خارج عن المذهب تارة وخارج عن الدين أخرى واستعيذ بالله من تلك المقالة ثالثة ولا حول ولا قوة إلا بالله رابعة ولا يليق بالجواب خامسة إلى غير ذلك مما صدر عن الأكابر في حق القائل كما أشرنا إليه وان وردت عدة روايات زعم الخصم دلالتها على المدعى مع أن بعضها غير مرتبط بمدعى الخصم إذ على فرض الدلالة يدل على مذهب السيد بأنه يكفي في تطهير النجاسة إزالة العين وهو لا يقول به الخصم أيضا وبعضها يدل على كفاية تطهير البول بغير الماء من الأحجار وأمثالها المعلوم صدورها تقية ولا يقول به الخصم أيضا وبعضها لا دلالة فيها على المدعى ومن هنا انقدح فساد توهم التمسك بأصالة الطهارة أيضا بعد مسلميّة انقطاعه بما ذكرنا ثم لو سلمنا دلالتها وتماميتها فتعارض مع الأخبار المتواترة ( فحينئذ ) أو لا لا معنى لمعارضة الخبر الواحد للمتواتر فتأمل وثانيا سلمنا فيكون الأخبار الدالَّة على المنجسية مقدمة من جهات شتى من جهة الإجماع ومن جهة ضرورة المذهب ومن جهة ضرورة الدين ومن جهة كثرة العدد ومن جهة اصحيتها إلى غير ذلك من المرجحات فصحّ ( حينئذ ) ، ما قال بعض الأكابر بعد إفتائه بالمنجسية أن الإفتاء بعدمها مع ذلك فسلام على الفقه والفقهاء والله ولى التوفيق والهادي وأعظم شيء قد استدلوا به انه يعلم وجدانا بعدم اجتناب أغلب الناس من النجاسات اما لكفرهم على أنحاء كفرهم مع خلط عمومهم