Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 322

Contributors:

P.322
مترتبان على الموضوعين الذين قررنا وهما ليسا من آثار خروج المتعارف أو عدم الخروج المتعارف ويشترط في الرجوع إلى الأصل السببي أن يكون المسبب من آثاره والمقام ليس كذلك اللهم إلا أن يقال أنهما بلحاظ حكمهما فالطهارة والنجاسة المترتبتان عليهما انما هو من آثارهما في الحقيقة فعليه يكون الشك فيهما شك في الخروج وعدم الخروج فيجري أصالة عدم الخروج فيحكم بالنجاسة لكنه بناء عليه لا مجال للتفصيل إذ كلا الشكين سببه خروج المتعارف وعدم الخروج إذ لورد النفس لم يخرج المتعارف فعليه الشك في رد النفس وعدمه ولو كان بنفسه مجرى الأصل ولكن منشئه خروج المتعارف وعدمه وعليه فكلا الشكين مسببي يرجع إلى السبب فلا وجه لتفصيله أبدا وعلى كل حال أن مباني تلك الأصول أجنبية من كون الدم قبل خروجه طاهر أم لا حتى يستشكل عليه بجهات من الاشكال مع أنه أشرنا بأن القول بالطهارة قبل الخروج ليس من خصائص الماتن بل هو مذهب المشهور بل عليه الإجماع مع أنه لو قلنا بها ليس للاستصحاب مجال لتبدل الموضوع فان ما في البطن طعام وشراب وغذاء داخل في الطيبات وبعد الخروج بول وغائط ودم داخل في الخبيثات والأول حكمه طهارة والثاني حكمه النجاسة فهما متغاير ان موضوعا ومحمولا فكيف ينسحب حكم أحدهما إلى الآخر كما لا يخفى . مسئلة 8 - إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء اصفر بل غيره أيضا من سائر إلا لو أن ولكنه يشك في أنه دم أم لا محكوم بالطهارة لإجراء قاعدة الطهارة فيه لكنه لم يعلم المراد منه حيث إن دم القروح والجروح والدماميل معفو يعامل معاملة الطهارة على ما سيأتي تفصيله فلا بد أن يحمل على دم غيرهما احتمالا حتى يكون له أثر كما لا يخفى أو يقال إن العفوية لا يلازم مع الطهارة وهو كما ترى بل لا يجب الاستعلام أيضا لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية إلا في عدة موارد منها الحج لقيام الإجماع ومنها الزكاة للنص إلى غير ذلك وكذا إذا شك من جهة الظلمة في أنه دم أو قيح فإنه محكوم بالطهارة لقاعدتها ولقد أشرنا بان في الشبهات الموضوعية لا يجب عليه الاستعلام على المشهور والأقوى إلا في موارد خاصة أشرنا إلى بعضها .