Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 319

Contributors:

P.319
الأصل فيه النجاسة إذ القائل بأن الأصل فيه انما يقول به في الحيوان دون غيره ولذا في أكثر الكلمات ادعى ان خروج ما كان للآية انما هو بالتخصص دون التخصيص فعليه فيجري فيه أصالة الطهارة بعد عدم شمول العام للمقام نعم ان الخروج بناء على أن الأصل فيه الطهارة يكون أوضح كما لا يخفى كما أن الشيء الأحمر الذي يشك في أنه دم أو لا فكذلك فهذا أسهل من الفرع الأول إذ فيه يمكن القول بان عموم نجاسة الدم بناء على أن الأصل فيه النجاسة يشمله على كل حال وأنما الكلام في أنه من العام أو من الخاص دون المقام فإنه لم يثبت بكونه دما فلا يجوز التمسك بالعام لا ثبات ما هو يشك في أنه من مصاديقه إلَّا على ما زعمه الكفاية المردود جدا وانما ذكره في باب نذر الإحرام انما بالنص لا لاقتضاء القاعدة ذلك وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ولكن لا يعلم أنه مما له نفس أم لا كدم الحية والتمساح فيسقط العمومات من الطرفين فيرجع إلى الأصل فيحكم بالطهارة لإجراء الأصل فيه ولكن الأقوى عندي نجاسة ذاك الدم بناء على مذهبي على أن الأصل في الدماء النجاسة كما تقدم ولزوم التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما قررنا في المحاكمات طبع قم المحروسة ولا ينقضي عجبي عن الماتن قده من أن المعروف منه لزوم التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وفي الكتاب كثيرا كذلك ويرى ان الأصل فيه النجاسة ومع ذلك في المقام رجع إلى أصالة الطهارة ولم يتمسك بالعام وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك فإنه محكوم بالطهارة عند الماتن لكن الأقوى هو النجاسة لما قررنا آنفا فإذا رأى في ثوبه دما لا يدرى انه منه أي من الشاة أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة بزعمه تعارض الدليلين أو عدم شمولها فيرجع إلى أصالة الطهارة ويحكم بالطهارة ولكن الأقوى كما عرفت انه محكوم بالنجاسة لما قررنا واما الدم المتخلف في الذبيحة إذا قلنا إن الطاهر منه هو المتخلف في المأكول اللحم واما غير المأكول اللحم منه هو نجس كما قيل واختار الماتن هو الأحوط وعليه إذا شك في أنه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته عملا بالاستصحاب إذ دم المسفوح نجس بالضرورة كما تقدم