Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 321

Contributors:

P.321
بالنجاسة لا يخلو عن إشكال إذ يحتمل أن يكون الدم المتخلف موجودا في الباطن لا انه صب من الخارج كما قررنا وعليه لا مجال للاستصحاب أو يتعارضان إذ عدم اتصافه بغير المأكول معارض بعدم اتصاله بالمأكول أيضا فيرجع إلى أصالة الطهارة لكن الأقوى عندي نجاسته إذ جوزنا التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فحينئذ لم يخرج من عموم نجاسة دم الحيوان المسفوح الا غير المأكول اللحم ولم يثبت عنوان الخاص فيشمله عنوان العام فيحكم بالنجاسة هذا على مذهب من يقول بنجاسة المتخلف في ذبيحة غير المأكول أو يحتاط كما عن الماتن واما بناء علي مذهبي كما تقدم بان المتخلف فيه كما في المأكول طاهر فعليه لا يبقى للمسألة مجال لأنه على كل حال محكوم بالطهارة كما لا يخفى فراجع هذا كله إذا تردد الدم الذي في اللباس أو البدن بين أن يكون من المتخلف في ذبيحة المأكول اللحم أو من ذبيحة غير المأكول اللحم واما إذا علم بأنه من دم المتخلف في ذبيحة المأكول اللحم ولكنه شك من جهة انه من طاهره وهو الذي تخلف فيها عادة أو من نجسه من جهة تردد نفسه أو علو رأسه مثلا فالكلام ما مر تفصيلا من الأصول والأدلة فعلى مذهبه نجس للاستصحاب وعلى مذهبي نجس بالدليل ولا يحتاج إلى الأصل ومراد الماتن هو هذا القسم فقط من جهة قوله ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم الرد وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علو فيحكم بالنجاسة عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف من جهة ان استصحاب عدم وقوعه على علو فيحكم بالطهارة معارض مع عدم وقوعه من السفل أو المساوي فيحكم بالنجاسة لكنه على كل حال ان الشك فيه مسبب عن الشك في خروج مقدار المتعارف إذ لو كان في العلو فلم يخرج المتعارف ولو كان في الأسفل فقد خرج المتعارف فعليه مع وجود الأصل السببي لا يجري الأصل في المسبب أبدا فأصالة عدم خروج المتعارف الذي كان على يقين منه قبل خروجه يجرى فيحكم بالنجاسة لكنه لا يخفى ما فيه إذ النجاسة مترتب على وقوعه على العلو والطهارة مترتب على وقوعه على السفل فالحكمان
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 321 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي