Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 211

Contributors:

P.211
أو إنكار المفهوم فان باب المفهوم غير مرتبط بكبرى نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية إذ من شرط المفهوم أن يكون المنطوق على ما هو عليه من الكلية أو الجزئية أو غير هما من الخصوصيات المأخوذة فيها على حالها لكن يبدل السلب بالإيجاب أو بالعكس فلو فرضنا ان المنطوق كلي وضعا أو بالمقدمات لا بد من كون المفهوم كليا أيضا فدعوى لزوم كون نقيض سالبة الكلية إلى الجزئية تكون خارجا عن باب المفهوم فيكون معناه إنكار المفهوم لا ان المفهوم جزئي فلو بنى على ذلك فلا بد من إنكار المفهوم كلية إذ قولنا ان جاء زيد فأكرمه ان كلما جاء زيد فأكرمه فلا يدل على أن كلما لم يجيء فلا تكرمه لان نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية وبالعكس فتسقط المفهوم كلية فإن محل الكلام الأصحاب قده في منع عمومية المنطوق لا ان بعد فرض عمومه يمنع عمومية المفهوم إلَّا من لا يرى له المفهوم كما هو أوضح من أن يخفى مع أنه يكفى شهادة العرف على عموم الأحوالي أو المقامي ولو لم يكن الوضعي في البين مع أن التكلم في ذلك أجنبي محض في تلك المسئلة إذ تقدم كما أشرنا إن ماء القليل بملاقات النجاسة تنجس فما معنى لجر الكلام في أن للحديث دلالة على نجاسة ماء القليل أم لا وليس ذلك من دأب المحصلين فكيف بالإعلام هذا وكيف كان ان الغسلة المزيلة للعين نجسة لعموم أدلة نجاسة ماء القليل عند الملاقاة وأنها غير مطهرة للمحل بل لا ينبغي عد القائل بطهارتها من القائلين بطهارة الغسالة لأنه قائل بأن الماء القليل بملاقات النجاسة لا ينجس غسالة كان أو غيرها فهو خارج عن الفرض كما لا يخفى وكيف كان لا إشكال في أن الغسالة الغير المزيلة طاهرة والا لم يطهر المحل أبدا لأن الماء بملاقات المحل تنجس بناء على تنجس المتنجس فكيف بطهارة المحل بالماء النجس فلا محالة لا بد ان نقول بطهارته حتى يطهر مع أن اخبار الاستنجاء من حيث التعليل المذكور فيها تدل على الطهارة حيث قال عليه السّلام كما في رواية أحول أو تدري لم صار لا بأس به قلت لا والله قال لأن الماء أكثر من القذر وعليه فيدل على أن الماء عند غسل النجاسة بها بعد إزالة عينها تكون طاهرة
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 211 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي