Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 213

Contributors:

P.213
إفراغ ماء الذي يصب فيه حتى في الأخيرة فضلا عن الثانية اما الأولى فواضح لملاقاة النجاسة واما الثالثة فضلا عن الثانية فلا وجه لتفريغه الا نجاسته لكنه كما ترى فان التفريغ أعم من النجاسة لوجود القذارة العرفية وتنفر الطبائع عنها ألا ترى أنهم لا يراعون بما قرره الشارع بل يغسلون أزيد بما قرر لان ذلك ليس الا للقذارة وتنفرهم ولا أقل من احتمال ذلك فيسقط عن الدلالة واما رواية ابن سنان فلا دلالة فيها حيث إن عدم رفع الحدث أعم من النجاسة كما في الغصب ونحو رواية دعائم حيث دل على وجوب العصر فيما لا يخرج الغسالة إلا به فإنه مع ضعف سنده يحتمل شرطية العصر لإخراج عين النجاسة المنى ولا أقل من احتمال ذلك فلا يبقى عليه فيه دلالة ولكن من جهة ذهاب جماعة نظرا إلى تلك الأدلة وغيرها إلى لزوم الاجتناب فالاجتناب هو الأحوط كما ذهب الماتن قده . مسئلة 1 - لا إشكال في القطرات تقع عند الغسل في الماء الذي يغتسل به في رفع الحدث الأكبر فكيف بأصغره ولو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر حيث إن تلك القطرات يستهلك في الماء لا يعد صدق الغسل والاغتسال والوضوء والتوضي به عرفا كما أشرنا في ما مضى ويدل مضافا إلى ذلك إجماعهم عليه من الفريقين حتى بعدم جواز رفع الحدث به فكيف من القائل بالجاز كما يدل عليه نصوص كثيرة أيضا نحو رواية فضيل قال سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الرجل يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء قال لا بأس هذا مما قال الله تعالى : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » فإنه نص في عدم الضرر خصوصا مع التعليل بنفي العسر والحرج ونحو رواية الشهاب في الجنب يغتسل فيقطر الماء من جسده فينضح الماء من الأرض في الإناء فقال عليه السّلام انه لا بأس به ونحو تلك الحديث رواية عمر إلى غير ذلك مما يدل على عدم الضرر فيها أبدا . مسئلة 2 - قد عرفت فيما سبق قيام الإجماع مضافا إلى النصوص الخاصة على طهارة ماء الاستنجاء حتى في الغسلة المزيلة حتى من القائل بأن ماء الغسالة نجس
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 213 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي