ما ذهبت إليه أصحابنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم وقد دلت عليه الكتاب والآثار الواردة عن الأئمة الأطهار أما الكتاب فقوله تعالى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ » الآية وقد تقدم تقريب دلالتها على مذهب الإمامية من جميع الجهات فراجع واما الروايات الواردة في المقام فهي تبلغ عشرين رواية على ما في الوسائل وبعد إرجاع بعضها إلى بعض كما ستعرف تسقط منها اثنتان فتبقى ثمانية عشر رواية يدل بعضها على تمام المذهب أعني جميع الجهات المتقدمة وبعضها على بعض المذهب وبعضها الأخر يشير إلى المذهب من دون تصريح به مراعاة للتقية ومنها ما هو خارج عن المقام فلا دلالة لها على ما نحن بصدده فلنتعرض لتلك الروايات ولمقدار دلالة كل منها . فمنها ( 1 ) ما رواه محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن قول اللَّه عز وجل : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى » قال هم قرابة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسألته منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل قال نعم وهذه الرواية تدل على عدم خروج المستحقين للخمس من قرابة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله واما كون السهام ستة وان المراد بذي القربى فرد خاص وهو شخص الإمام عليه السّلام فالرواية ساكتة عن هذه الجهة . تنبيه رجالي وهو ان العياشي كان معاصرا للكليني وهما من الطبقة التاسعة و
زبدة المقال في خمس الرسول والآل تقريراً لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 125
مساهمون: السيد عباس الحسيني القزويني
ص١٢٥
هامش
( 1 ) ( وسائل أبواب قسمة الخمس باب 1 رواية 13 عن تفسير العياشي )