تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة المقال في خمس الرسول والآل تقريراً لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
سهم للَّه وسهم للرسول وسهم لذي القربى والثلاثة الباقية وهي نصف الخمس لليتامى والمساكين وابن السبيل وان المراد بذي القربى هو خصوص الإمام عليه السّلام فلم يرد من كلمة ذي القربى الجنس وان المراد باليتامى والمساكين وابن السبيل المتصفين بهذه الصفات من خصوص بني هاشم وهم المنتسبون إلى هاشم في الجملة دون غيرهم واما العامة فقد خالفونا في جميع هذه الجهات فذهبوا في السهام إلى إسقاط سهم اللَّه تعالى زعما منهم انه تعالى انما عد نفسه أحد مصارف الخمس تيمنا وتبركا فهو تعالى ليس أحد مصارفه حقيقة لعدم حاجته إليه وبعضهم أسقط سهم الرسول أيضا بموته وآخرون منهم أسقطوا سهم ذي القربى أيضا وذهبوا أيضا إلى أن المراد بذي القربى مطلق أقرباء الرسول لا خصوص الإمام فحملوا كلمة ذي القربى على إرادة الجنس ثم اختلفوا بينهم هنا فذهب بعضهم إلى أن المراد بهم خصوص بني هاشم وقال آخرون منهم ان المراد بهم ما يعم بني المطلب كما ذهب إليه محمّد بن إدريس الشافعي المنسوب إلى أحد أجداده المسمى بشافع وهو ينتهى بأربعة وسائط إلى مطلب وذهبوا أيضا إلى أن المراد باليتامى والمساكين وابن السبيل المتصفين بهذه الصفات من غير بني هاشم ثم إنهم كما عرفت أسقطوا سهم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله بعده بزعمهم ان لا سهم له بعد وفاته واما سهم ذي القربى فلما استخلف عمر ورأى كثرة الغنائم مما غنمه المسلمون من الكفار لم يرض بإعطاء حق علي عليه السّلام بتمامه ولم يرض هو عليه السّلام بأخذ ما دون حقه فغصب حقه بأجمعه ولم يعطه شيئا كما غصبوا الخلافة رأسا وما ورى عباد ان قرية ثم تبعه من بعده عملا بل استدلوا بفعله على عدم ثبوت حق لذي القربى واقعا فلم يبق أذن من ستة أسهم الخمس الا ثلاثة أسهم وهي علي زعمهم تكون لغير بني هاشم من الأصناف الثلاثة كما تقدم وهل هذا الا إفك عظيم فالحق هو