الإجماع ( 1 ) وابن حمزة في كتاب الطهارة من ( الوسيلة ) ( 2 ) . ويدلّ عليه ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطَّاب ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن عمرو الزعفراني ، عن الصادق عليه السّلام في حديث قال : « ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها » ( 3 ) انتهى . وما رواه الصدوق رحمه اللَّه في حديث المناهي أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى عن الرنّة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق ( 4 ) الوجه ( 5 ) انتهى . وقد تقدّمت جملة من الأخبار تدلّ على هذا ، فتأمّل . وثانيهما : الجواز ، وهو مذهب الأكثرين ، حيث قيّدوا الحرمة بما إذا كان بالباطل ، وهو الأقوى ، بل الظاهر أنّ من أطلق الحرمة مراده ذلك ، فلا مخالف صريحا في الجواز إذا كان بالحقّ . ويدلّ عليه - بعد الأصل ، والسيرة المستمرّة من زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى زماننا هذا - ما رواه في ( الكافي ) عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن يونس بن يعقوب ، عن الصادق عليه السّلام قال قال لي أبي عليه السّلام : « يا جعفر ، أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى » ( 6 ) انتهى . وما رواه عنهم عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « مات الوليد بن مغيرة ، فقالت أمّ سلمة للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإنّ
ذريعة الاستغناء في تحقيق مسآلة الغناء — صفحة 150
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص١٥٠
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 189 .
( 2 ) . الجوامع الفقهية ص 703 .
( 3 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 90 ، حديث 5 .
( 4 ) . الصفق بالصاد المهملة ثمّ الفاء والقاف : الضرب الذي يسمع منه الصوت . والمراد بتصفيق الوجه لطمه عند المصيبة . كتاب ( جمل النواهي في شرح حديث المناهي ) ، للمؤلف قدس سره ص 97 .
( 5 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 91 ، حديث 11 .
( 6 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 88 ، حديث 1 .