نفس سائلة " ( 1 ) .
والتقريب في هذه واضح ، بعد ملاحظة تسالمهم في أنّ الوزغة ليست من ذوات
الأنفس ، كما تبيّن عن تقريب الاستدلال على النجاسة بصحيحة معاوية بن عمّار ( 2 ) .
ومن الأخبار الخاصّة الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - في
أثناء حديث - قال : وسألته عن العظاية ، والحيّة ، والوزغ يقع في الماء ، فلا يموت ،
أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : " لا بأس " ( 3 ) .
وهذا الحديث كما ترى يصلح لأن يخرج - مضافاً إلى ما مرّ - دليلا على مغايرة
العظاية للوزغ ، كما أنّه يصلح لأن يؤخذ قرينة على أنّ الحرمة في الموثّقة المتقدّمة
ليست على معناها الظاهر المصطلح عليه شرعاً ، ثمّ إذا انضمّ إليه - بعد استفادة الطهارة
وجواز الاستعمال منه - عموم رواية الوشّاء المتقدّمة ، مضافة إلى الشهرة محقّقة ومحكيّة ،
مع ضميمة قاعدة المسامحة تمّ أمر الكراهة ، فهو الأقوى في المسألة إن شاء الله .
المسألة الثانية عشرة : ذهب من عدا الشيخ في النهاية وابن البرّاج وأبي الصلاح إلى
طهارة ما مات فيه العقرب ، وجواز استعماله على كراهية .
فإنّ الشيخ قال : " وكلّ ما وقع في الماء ، فمات فيه ممّا ليس له نفس سائلة ، فلا
بأس باستعمال ذلك الماء ، إلاّ الوزغ والعقرب خاصّة ، فإنّه يجب إهراق ما وقع فيه
وغسلُ الإناء " ( 4 ) .
وابن البرّاج حكم بنجاسته ( 5 ) ، وأبو الصلاح أوجب النزح لها من البئر ثلاث
دلاء ( 6 ) ، وذلك آية كونه ينجّسها .
وعن المختلف : " قال ابن البرّاج : إذا أصاب شيئاً وزغ أو عقرب فهو نجس ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 464 ب 35 من أبواب النجاسات ح 5 - الكافي 3 : 5 / 4 .
( 2 ) الوسائل 1 : 187 ب 19 من أبواب الماء المطلق ح 2 - التهذيب 1 : 238 / 688 .
( 3 ) الوسائل 1 : 239 ب 9 من أبواب الأسئار ح 9 - التهذيب 1 : 419 / 1326 .
( 4 ) النهاية 1 : 204 .
( 5 ) المهذّب 1 : 26 حيث قال : " وليس ينجّس الماء ممّا يقع فيه من الحيوان إلاّ أن تكون له نفس
سائلة ، وأمّا ما يقع فيه ممّا ليس له نفس سائلة - غير العقرب والوزغ - فأنّه لا ينجّسه " .
( 6 ) الكافي في الفقه : 130 .