وعن جماعة دعوى الشهرة فيه ( 1 ) ، وعن السرائر : نفي الخلاف عنه ( 2 ) .
وعن الغنية : الإجماع عليه ( 3 ) ، واختلفت الحكاية عن ابن بابويه ففي المختلف
ينزح منها سبع دلاء ، حكاه عنه في مسألة العقرب أيضاً قائلا : " وقال عليّ بن بابويه في
رسالته : إذا وقعت فيها حيّة ، أو عقرب ، أو خنافس ، أو بنات وردان ، فاستق منها للحيّة
سبع دلاء ، وليس عليك فيما سواها شئ " ( 4 ) .
وعن المحقّق في المعتبر ( 5 ) أنّه نقل عبارة الرسالة المذكورة بحيث كان فيها دلو
واحد في موضع السبع .
وعن صاحب المعالم : " وفيما عندنا من نسخة الرسالة القديمة الّتي عليها آثار
الصحّة " دلاء " بدون السبع " ( 6 ) .
وعنه أيضاً - عقيب الكلام المذكور المنقول بالمعنى - : " وعلى ما فيها ربّما لا
يبقى في المسألة خلاف ، لأنّ لفظ " الدلاء " لا يبعد حمله عند الإطلاق على الثلاث لما
مرّ تقديره " ( 7 ) انتهى .
واعترف غير واحد بعدم ورود نصّ فيها بالخصوص .
وعن المعتبر : " ويمكن الاستدلال بما رواه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" قال إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منها دلاء " ( 8 ) فينزّل على الثلاث
لأنّه أقلّ محتملاته ( 9 ) .
وفي المختلف : " احتجّ الأكثرون برواية عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيما يقع
في بئر الماء فيموت فيه فأكبره الإنسان ينزح منها سبعون دلواً ، وأصغره العصفور ينزح
منها دلو واحد ( 10 ) .
وللحيّة يجب فيها أكثر من العصفور وإلاّ لم يختصّ القلّة بالعصفور ، وإنّما أوجبنا
نزح ثلاث لمساواتها الفأرة في قدر الجسم تقريباً .
هامش
( 1 ) كما في ذكرى الشيعة 1 : 98 - كشف اللثام 1 : 345 .
( 2 ) السرائر 1 : 83 .
( 3 ) غنية النزوع : 49 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 212 .
( 5 و 9 ) المعتبر : 18 .
( 6 و 7 ) فقه المعالم 1 : 243 نقلا بالمعنى .
( 8 ) الكافي 3 : 6 / 7 - الوسائل 1 : 180 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 6 .
( 10 ) التهذيب 1 : 234 / 678 .