السرائر ( 1 ) زيادة الشاة ، والغزال ، وابن آوى ، وابن عرس ، على ما عرفت عن الشرائع ثمّ
قال : " وما أشبه ذلك في مقدار الجسم على التقريب " ( 2 ) .
وعن الغنية ( 3 ) الإجماع على المذكورات وأشباهها ، وفي الروضة ( 4 ) - كما عن شرح
المفاتيح - ( 5 ) جعل الحكم مشهوراً ، وعن الذكرى ( 6 ) أنّ الحكم في الكلب والسنّور
مشهور ، وعن الكفاية ( 7 ) شهرته في الكلب والسنّور ، قال الصدوق في الفقيه : " فإن وقع
فيها كلب نزح منها ثلاثون دلواً إلى أربعين دلواً ، فإن وقع فيها سنّور نزح منها سبع
دلاء " - إلى أن قال - : " وإن بال فيها رجل استقى منها أربعون " - إلى أن قال - :
" وإن وقعت شاة وما أشبهها في بئر ينزح منها تسعة دلاء إلى عشرة دلاء " ( 8 ) .
وعنه في المقنع : " إن وقع فيها كلب أو سنّور فانزح ثلاثين دلواً إلى أربعين ، وقد
روى سبع دلاء " ( 9 ) .
ومستند المشهور في غير بول الرجل - على ما في كلام غير واحد - روايتان ،
إحداهما : موثّقة سماعة - المرويّة في التهذيبين - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفأرة
تقع في البئر أو الطير ؟ قال : " إن أدرك قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء ، وإن كانت
سنّوراً أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلواً أو أربعين دلواً " ( 10 ) .
اُخراهما : رواية القاسم عن عليّ المرويّة فيهما أيضاً ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الفأرة تقع في البئر ؟ قال : " سبع دلاء " قال : وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر ؟
قال : " سبع دلاء ، والسنّور عشرون ، أو ثلاثون ، أو أربعون دلواً ، والكلب وشبهه " ( 11 ) .
ولا يذهب عليك أنّ هذه الرواية كسابقتها إنّما تقتضي الأربعين على جهة التخيير ،
وهو ينافي التعيين الّذي صار إليه الجماعة ، ولكن ظاهرهم أنّهم إنّما صاروا إليه من
هامش
( 1 و 2 ) السرائر 1 : 76 .
( 3 ) غنية النزوع : 49 .
( 4 ) الروضة البهيّة 1 : 38 .
( 5 ) مصابيح الظلام - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 526 .
( 6 ) ذكرى الشيعة 1 : 95 .
( 7 ) كفاية الأحكام 1 : 10 .
( 8 ) الفقيه 1 : 21 .
( 9 ) المقنع : 30 .
( 10 و 11 ) الوسائل 1 : 183 ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 4 و 3 - التهذيب 1 : 236 و 235 / 681
و 680 - الاستبصار 1 : 36 / 98 و 97 .