كان مبناه على ما ذكر فليس إلاّ قياسات في قياس ، وكيف كان فالحكم المذكور لكثير
الدم موصوف في كلامهم بكونه مشهوراً .
وعن جماعة كشرح الفاضل على القواعد ( 1 ) ، والكفاية ( 2 ) ، والذكرى ( 3 ) ،
والرياض ( 4 ) ، والمجمع ( 5 ) نقل الشهرة عليه ، وعن الغنية ( 6 ) الإجماع عليه ، وفي العبارة
المتقدّمة من ( 7 ) السرائر نفي الخلاف عنه ، وحكاه في المنتهى ( 8 ) وغيره عن الشيخ في
النهاية ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) ، لكن أضاف إليه العشرة للقليل .
وفي المسألة مع ذلك أقوال اُخر :
منها : ما عن المفيد في المقنعة ( 11 ) من أنّ لكثير الدم عشر دلاء ولقليله خمس دلاء .
ومنها : ما عن الصدوق ( 12 ) من وجوب ثلاثين إلى أربعين في الكثير ودلاء يسيرة
في القليل ، وعن المعتبر ( 13 ) أنّه مال إليه ، وعن الشهيد في الذكرى ( 14 ) أنّه حسّنه ، وعن
الفاضل الهندي أنّه قرّبه ، قائلا : " بأنّه لا يخلو عن قرب " ( 15 ) .
لأنّ المرويّ صحيحاً عن عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) في رجل ذبح شاة
فاضطربت فوقعت في البئر ، وأوداجها تشخب دماً ؟ قال : " ينزح منها ما بين ثلاثين إلى
أربعين " ( 16 ) وطرح هذا الصحيح لأجل الشهرة والإجماع المدّعى في الغنية ، وعدم
الخلاف المدّعى في السرائر ، مع مخالفة المشايخ الأربعة من القدماء والفاضلين
والشهيدين من المتأخّرين في غير محلّه ، نعم العمل بالمشهور أحوط " ( 17 ) .
ومنها : ما عن المرتضى في المصباح ( 18 ) من أنّ الدم فيه ما بين الدلو الواحدة إلى
عشرين ، وأمّا روايات الباب فعدّة أخبار لا بأس بإيرادها جميعاً .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 329 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 10 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 1 : 94 .
( 4 ) رياض المسائل 1 : 156 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 271 .
( 6 ) غنية النزوع : 48 .
( 7 ) السرائر 1 : 79 .
( 8 ) منتهى المطلب 1 : 79 .
( 9 ) النهاية 1 : 209 .
( 10 ) المبسوط 1 : 12 .
( 11 ) المقنعة : 67 .
( 12 ) الفقيه 1 : 20 / 29 .
( 13 ) المعتبر : 15 .
( 14 ) ذكرى الشيعة 1 : 94 .
( 15 ) كشف اللثام 1 : 330 وفيه : " وهو الأقرب " بدل " لا يخلو عن قرب " .
( 16 ) الوسائل 1 : 193 ب 21 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 17 ) لاحظ كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) 1 : 330 .
( 18 ) حكاه عنه في المعتبر : 15 .