في كثير منها ، كرواية هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الفقّاع ؟ فقال :
" لا تشربه فإنّه خمر مجهول " ( 1 ) .
وعن الرضا ( عليه السلام ) : " وهو حرام وهو خمر " ( 2 ) وعن أبي الحسن الأخير ( عليه السلام ) قال : " هي
خمر استصغرها الناس " ( 3 ) والظاهر أنّ هذا هو مستند الحكم كما في كلام جماعة ،
واعترض عليه أيضاً في المدارك ( 4 ) بنحو ما مرّ ، وقد تقدّم الجواب عنه مع المناقشة في
أصل الاستدلال من وجه آخر ، بل النظر في سياق الأخبار وملاحظة صدرها وذيلها
يعطي عدم ورودها إلاّ لإفادة حكم التحريم ، وإن بنينا في أصل مسألة التشبيه على
التعميم ، فالإشكال في الفقّاع هو الإشكال المتقدّم .
وأمّا موضوع الفقّاع فعن القاموس : " الفقّاع كرمّان ، هذا الّذي يشرب ، وإنّما سمّي
بذلك لما يرتفع في رأسه من الزبد " ( 5 ) .
وفي المجمع : " شئ يشرب يتّخذ من ماء الشعير فقط وليس بمسكر ولكن ورد
النهي عنه " ( 6 ) .
وعن المرتضى في الانتصار : " أنّ الفقّاع هو الشراب المتّخذ من الشعير " ( 7 ) .
وفي حاشية الشيخ عليّ للشرائع : " أنّ المراد به ما يتّخذ من الشعير ويسمّى
بالغبيراء " ( 8 ) .
وعن الشهيد في الذكرى إلحاق العصير العنبي به بعد ما غلى واشتدّ ( 9 ) ، واستبعده في
الروضة ( 10 ) ، ومنعه في المدارك ( 11 ) عملا بالأصل السالم عن المعارض ، وعن حاشية
المدارك للمحقّق البهبهاني : " أنّ ما نقل في المسكر والفقّاع وارد في العصير أيضاً ، بل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 423 ح 7 ، التهذيب 9 : 125 / 544 ، الاستبصار 4 : 96 / 373 - الوسائل 3 : 469 ب
38 من أبواب النجاسات ح 5 .
( 2 ) التهذيب 9 : 124 / 536 ، مع اختلاف في العبارة .
( 3 ) الوسائل 25 : 365 ب 28 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 ، وفي المصدر : " خميرة " .
( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 63 .
( 5 ) القاموس المحيط مادّة : " الفقع " .
( 6 ) مجمع البحرين : مادّة " فقع " .
( 7 ) الانتصار : 199 .
( 8 ) حاشية شرائع الإسلام - للمحقّق الكركي ( مخطوط ) الورقة : 4 .
( 9 ) ذكرى الشيعة 1 : 99 .
( 10 ) الروضة البهيّة 1 : 35 .
( 11 ) مدارك الأحكام 1 : 65 .