ومنها : رواية سماعة بن مهران ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تقليد السيف في
الصلاة ، وفيه الغري ( 1 ) والكيمخت ؟ فقال : " لا ، ما لم تعلم أنّه ميتة " ( 2 ) .
ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة ، إنّ رجلا سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) - وأنا عنده - عن
الرجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه ؟ قال : " نعم " ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ؟ قال : "
وما الكيمخت " ؟ قال : جلود دوابّ ، منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة ، فقال : " ما
علمت أنّه ميّت فلا تصلّ فيه " ( 3 ) .
ومنها : خبر ابن مسكان عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخفاف الّتي
تباع في السوق ؟ فقال : " اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميّت بعينه " ( 4 ) .
ومنها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألته عن الرجل يأتي السوق
فيشتري جبّة فرّا ، لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيها ؟ قال : " نعم ، ليس عليكم
المسألة ، أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، أنّ الدين
أوسع من ذلك " ( 5 ) .
ومنها : صحيحته الاُخرى عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق
فيشتري الخفّ ، لا يدري أذكيّ هو أم لا ؟ ما تقول في الصلاة فيه ، وهو لا يدري أيصلّي
فيه ؟ قال : " نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ، ويصنع لي واُصلّي ، وليس عليكم المسألة " ( 6 ) .
ومنها : ما في التهذيب عن إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
جلود الفرا يشتريها الرجل من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير
عارف ؟ قال : " عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون
فيه فلا تسألوا عنه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) هكذا وجدناه في الوسائل ، ولكن في المجمع : وفي الحديث ذكر الغراء والكيمخت ، والغراء
ككتاب شئ يتّخذ من أطراف الجلود ملصق به ، وربّما من السمك والغراء كعصا لغةً . انتهى ومن
القاموس : الغراء ما طلى به أو لصق به ، أو شئ يستخرج من السمك . ( منه ) .
( 2 ) الوسائل 3 : 493 ب 50 من أبواب النجاسات ح 12 - الفقيه 1 : 172 / 811 .
( 3 ) الوسائل 3 : 491 ب 50 من أبواب النجاسات ح 4 - التهذيب 2 : 368 / 1530 .
( 4 و 5 ) الوسائل 3 : 490 ب 50 من أبواب النجاسات ح 3 - التهذيب 2 : 234 و 368 / 920 و 1529 .
( 6 و 7 ) الوسائل 3 : 492 ب 50 من أبواب النجاسات ح 6 و 7 - التهذيب 2 : 371 / 1545 .