ويتنشّف قبل أن يتوضّأ " ( 1 ) قال في الوسائل : " المراد بالتنشّف الاستبراء ، وبالوضوء
الاستنجاء " ، وجه الاستدلال ما تقدّم في حسنة الحلبي .
ومنها : صحيحة زرارة قال : " قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شئ من
المنيّ إلى أن قال : فإن ظننت أنّه أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت ، فلم أر شيئاً ثمّ صلّيت
فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لِمَ ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من
طهارتك ثمّ شككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً ، قلت : فهل عليّ إن
شككت في أنّه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنّك تريد أن تذهب الشكّ الّذي
وقع في نفسك " ( 2 ) .
ومنها : الحسن بإبراهيم بن هاشم أيضاً ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : " إن كان علم إنّه أصاب ثوبه جنابة قبل أن
يصلّي ، ثمّ صلّى فيه ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلّى ، وإن كان لم يعلم فليس عليه
إعادة ، وإن كان يرى أنّه أصابه شئ فينظر فلم ير شيئاً ، أجزأه أن ينضحه بالماء " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر ، أنّي اُعير
الذمّي ثوبي ، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ، ويأكل الخنزير ، فيردّه عليّ فأغسله قبل أن
اُصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه
وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه " ( 4 ) .
ومنها : رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن سفرة
وجدت في طريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ، فقال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : " يقوّم ما فيها ، ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا
له الثمن " ، قيل : يا أمير المؤمنين لا يدري سفرة مسلم هي أم مجوس ؟ فقال : " هم في
سعة حتّى تعلموا " ( 5 ) .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل 3 : 466 ب 37 من أبواب النجاسات ح 2 و 1 - التهذيب 1 : 421 / 1335 .
( 3 ) الوسائل 3 : 475 ب 40 من أبواب النجاسات ح 3 - الكافي 3 : 406 / 9 .
( 4 ) الوسائل 3 : 521 ب 74 من أبواب النجاسات ح 1 - وفيه بدل " سئل أبو عبد الله ع " " سأل أبي
أبا عبد الله ع " - التهذيب 2 : 361 / 1495 .
( 5 ) الوسائل 3 : 493 ب 50 من أبواب النجاسات ح 11 - الكافي 3 : 398 / 7 .