والمشارق والرياض ( 1 ) ، قائلا : و " حكي عن الخلاف ( 2 ) ، والمبسوط ( 3 ) ، والمقنعة ( 4 ) ،
والجامع ( 5 ) ، والسرائر ( 6 ) والشرائع ( 7 ) ، والمنتهى " ( 8 ) .
ثمّ قال : " وبالجملة الظاهر مصير الأكثر إليه " انتهى .
وعليه المحقّق في الشرائع ( 9 ) ، والمحقّق الخوانساري ( 10 ) ، وصاحب المدارك ( 11 ) ،
وصاحب الحدائق ( 12 ) .
وثانيهما : القول بكونه معفوّاً عنه حكاه في المناهل ( 13 ) وكتابه الآخر ( 14 ) ، ولكنّا لم
نقف على قول صريح به عدا ما يظهر من الشهيد في محكيّ الذكرى من الميل إليه حيث
قال : " وفي المعتبر ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة إنّما هو بالعفو ، ويظهر الفائدة
في استعماله ولعلّه أقرب لتيقّن البراءة بغيره " ( 15 ) .
وقضيّة هذه العبارة كون العفو قولا للمحقّق في المعتبر أيضاً ، وتبعه على نقل هذه
العبارة المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد - على ما حكي - قائلا فيه : " واعلم أنّ
قول المصنّف : " بأنّه طاهر " مقتضاه أنّه كغيره من المياه الطاهرة في ثبوت الطهارة ، ونقل
في المنتهى ( 16 ) على ذلك الإجماع ، وقال في المعتبر ( 17 ) : ليس في الاستنجاء تصريح
بالطهارة وإنّما هو بالعفو ، ويظهر الفائدة في استعماله [ ثانياً ] ، قال في الذكرى : ولعلّه
أقرب ، لتيقّن البراءة بغيره " ( 18 ) انتهى .
وأصرح منهما في نسبة هذا القول إلى المعتبر كلام محكيّ عن ثاني الشهيدين في
الروض قائلا : " وفي المعتبر هو عفو ، وقرّبه في الذكرى " ( 19 ) انتهى .
وأنكر عليهم هذه النسبة إلى المعتبر في المدارك قائلا : " بأنّه لم أقف على ما نقلوه
في الكتاب المذكور ، بل كلامه فيه كالصريح في الطهارة ، فإنّه قال : وأمّا طهارة ماء
هامش
( 1 ) رياض المسائل 1 : 182 .
( 2 ) الخلاف 1 : 179 المسألة 35 .
( 3 ) المبسوط 1 : 16 .
( 4 ) المقنعة : 47 .
( 5 ) الجامع للشرايع : 26 .
( 6 ) السرائر 1 : 184 .
( 7 و 9 ) شرائع الاسلام 1 : 16 .
( 8 ) منتهى المطلب 1 : 128 .
( 10 ) مشارق الشموس : 253 .
( 11 ) مدارك الأحكام 1 : 124 .
( 12 ) الحدائق الناضرة 1 : 469 .
( 13 ) المناهل : 140 .
( 14 ) لم نعثر عليه
( 15 ) ذكرى الشيعة 1 : 83 .
( 16 ) منتهى المطلب 1 : 128 .
( 17 ) المعتبر : 22 .
( 18 ) جامع المقاصد 1 : 129 .
( 19 ) روض الجنان : 160 .