إلى كثير من الأصحاب التصريح بالعموم وهو كذلك .
ففي المنتهى : " الماء الّذي يغسل به الدبر والقبل يدخل تحت هذا الحكم ، لعموم
اسم الاستنجاء لهما " ( 1 ) .
وعن المعتبر : " ويستوي ما يغسل به القبل والدبر ، لأنّه يطلق على كلّ واحد منهما
لفظ الاستنجاء " ( 2 ) .
وعن الذكرى : " ولا فرق بين المخرجين للشمول " ( 3 ) ، وعن الدروس ( 4 ) ، وجامع
المقاصد ( 5 ) : " ولا فرق بين المخرجين " ، وعن مجمع الفائدة : " والظاهر عدم الفرق بين
المخرجين ؛ لعموم الأدلّة من الإجماع والأخبار " ( 6 ) ، وعن المشارق : " ولا فرق بين
المخرجين لإطلاق اللفظ " ( 7 ) ، وعن الذخيرة : " ومقتضى النصّ وكلام الأصحاب عدم
الفرق بين المخرجين " ( 8 ) ، وفي الحدائق : " وإطلاق هذه الأخبار يقتضي عدم الفرق بين
المخرجين ، لصدق الاستنجاء بالنسبة إلى كلّ منهما ، وبذلك صرّح الأصحاب رضي الله
عنهم أيضاً " ( 9 ) ، فإذن لا إشكال فيه .
وثانيهما : أنّ خروج ماء الاستنجاء عن القاعدة هل هو لأجل كونه طاهراً ، أو
لثبوت العفو عنه ؟ وهذه المسألة وإن فرضت في كلام جماعة من الأساطين كالمحقّق
الخوانساري ( 10 ) ، وصاحب الحدائق ( 11 ) ، وصاحب المناهل ( 12 ) خلافيّة ذات قولين ،
أحدهما : القول بالطهارة حكاه صاحب المناهل في كتاب آخر منسوب إليه ( 13 ) عن
الجعفريّة ( 14 ) ، وجامع المقاصد ( 15 ) ، والروض ( 16 ) ، ومجمع الفائدة ( 17 ) ، والذخيرة ( 18 ) ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 144 .
( 2 ) المعتبر ( الطبعة الحجريّة ) : 22 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 1 : 82 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 122 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 129 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 289 .
( 7 ) مشارق الشموس : 254 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : 143 .
( 9 و 11 ) الحدائق الناضرة 1 : 469 .
( 10 ) مشارق الشموس : 252 .
( 12 ) المناهل - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 140 .
( 13 ) لم نعثر عليه .
( 14 ) الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي 1 : 86 ) .
( 15 ) جامع المقاصد 1 : 129 .
( 16 ) روض الجنان : 160 .
( 17 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 289 .
( 18 ) ذخيرة المعاد : 144 .