" عيسى " ، ويؤيّده أنّ العلاّمة ( 1 ) وغيره لم يطعنوا في الرواية إلاّ بعثمان بن عيسى ،
وبعضهم بأبي بصير .
وأمّا عثمان بن عيسى فعن الشيخ في العدّة ( 2 ) أنّه نقل الإجماع على العمل بروايته ،
وعن الكشّي ( 3 ) : " ذكر بعضهم أنّه ممّن أجمعت الصحابة على تصحيح ما يصحّ عنه " ،
وأيضاً نقل أنّه تاب ورجع من الوقف ، على أنّ الظاهر أنّه ثقة مع وقفه فيكون الخبر
موثّقاً ، وهو حجّة كما تبيّن في الاُصول .
وأمّا أبو بصير فالظاهر أنّه ليث المرادي بقرينة رواية ابن مسكان عنه ، فإنّ الظاهر
أنّ المراد منه عبد الله وهو يروي عن ليث ، مضافاً إلى أنّ عبد الله من أصحاب الإجماع فلا
يلتفت إلى ما بعده - على وجه - بعد تنقيح حال عثمان ، ولعلّه لمعلوميّة حال أبي بصير
عند العلاّمة لم يطعن في سند الرواية في المنتهى ( 4 ) إلاّ بعثمان بن عيسى ، على أنّه ذكر
الاُستاذ الأكبر في حاشيته على المدارك ( 5 ) أنّ أبا بصير مشترك بين ثلاثة كلّهم ثقات ،
وعلى كلّ حال فلا ينبغي الطعن في سند الرواية .
أقول : ينبغي القطع بأنّ أحمد بن محمّد ليس إلاّ ابن عيسى ، أبو جعفر شيخ القمّيّين
ووجههم وفقيههم .
أمّا أوّلا : فلما ذكر في ترجمته - كما عن المشتركات ( 6 ) - من أنّه يروي عنه جماعة
منهم محمّد بن يحيى العطّار .
وأمّا ثانياً : فلما عرفت من كونه شيخ القمّيّين ، فينبغي أن يكون محمّد بن يحيى
راوياً عنه لأنّه قمّي أيضاً .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ أحمد بن محمّد الّذي يروي عنه محمّد بن يحيى يذكره الكليني في
السند مطلقاً تارةً وهو الأكثر ، ومقيّداً بابن عيسى اُخرى ، فليحمل المطلق على المقيّد .
وأمّا رابعاً : فلأنّ المطلق ينصرف إلى فرده الشائع ، ولا ريب أنّ ابن عيسى أشيع
وأشهر من ابن يحيى .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 184 .
( 2 ) عدّة الأصول 1 : 381 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 556 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 39 .
( 5 ) حاشية البهبهاني على مدارك الأحكام 1 : 96 .
( 6 ) هداية المحدّثين : 175 .