( ألزمت نفسي اليأس علما أن لي
* ربا يجود بما أروم ويرزق )
( ولزمت بيتي واتخذت مسامري
* سفرا بأنواع الفضائل ينطق )
( لي منه إني جئته متصفحا
* عما حوى روض نضير مونق ) الكامل
وأنشدني أيضا لنفسه
( ما ضر خلقي أقلالي ولا شيمي
* ولا نهاني عن نهج النهى عدمي )
( وكيف والعلم حظي وهو أنفس ما
* أعطى المهيمن من مال ومن نعم )
( العلم بالفعل يزكو دائما أبدا
* والمال إن أدمن الإنفاق لم يدم )
( فالمال صاحبه الأيام يحرسه
* والعلم يحرس أهليه من النقم ) البسيط
وأنشدني أيضا لنفسه
( خلقت مشاركا في النوع قوما
* وقد خالفتهم إذ ذاك شخصا )
( أريد كمالهم والنفع جهدي
* وهم يبغون لي ضرا ونقصا )
( إذا عددت ما فيهم عيوبا
* فقد حاولت شيئا ليس يحصى ) الوافر
وأنشدني أيضا لنفسه
( لا تصحبن فتى أراك تكلفا
* ودا وأضمر ضد ذاك بطبعه )
( واهجر أخاك إذا تنكر وده
* فالعضو يحسم داؤه في قطعه ) الكامل
وأنشدني أيضا لنفسه
( إذا جاهل ناواك يوما بمحفل
* فلا ترفعن الطرف جهدك نحوه )
( فإنك إن سالمته كنت عاليا
* عليه وإن جاريته كنت كفوه )
( فكم جاهل رام انتقاصي بجهله
* رأيت سواء مدحه لي وهجوه ) الطويل
وقال أيضا
( إن العدو وإن بدا لك ضاحكا
* كالشري تبدو غضة أوراقه )
( وهو الزعاف لمن تعمد أخذه
* والمجتوي البشع الكريه مذاقه )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 710
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٧١٠