وقال وكتبه إلى الملك الناصر يوسف بن محمد
( ليهنك نيروز أتاك مبشرا
* بنيل الذي تهواه يوما وتطلب )
( وأن بقاء الملك مع غير أهله
* عجيب وحالي منه عندك أعجب )
( أسوق إليك الملك طوعا فتلقه
* ومن عند غيري في تقاضيه ترغب )
( وتدأب في تحصيل ما أنا قادر
* عليه من الملك الذي راح يصعب )
( وأقسم لو ساعدتني بعض مدة
* لأمسى الذي استعبدته وهو يقرب ) الطويل
وقال أيضا
( سأرحل عنكم لا لكرهي لفضلكم
* علي ومن لي أن أقضي به عمري )
( ولكنما رزقي قليل وحاسدي
* كثير وقد طالت بنا نوب الدهر )
( تبدلت عن جاه جليل بذلة
* وعن سعة في الرزق بالضيق والفقر )
( وعادقصارى منيتي في ذراكم
* أساوي بمن لا يستعد بأن يدري )
( ولو كانت العلياء تأتي إلى الحجى
* علوت محل الشهب مع موضع البدر )
( على أنه قد طال ما صرفت يدي
* صنوف الورى بالجود والنهي والأمر )
( فصبرا على جور الليالي وحكمها
* فما برحت لا تستمر على أمر )
( ومن عجب أني أرجي سواكم
* وأرحل عنكم أطلب البر بالبر )
( واستخبر الآفاق عن كل منعم
* وأقطع بالتطواف مستصعب القفر )
( وأنت صلاح الدين أكرم ذا الورى
* ومن جوده يزري بمندفق البحر )
( وأنت مليك الأرض طرا فما يرى
* لملك سواكم في البسيطة من قدر )
( وإني وأنا القن الذي ليس يدعي
* سواي حقوقي اللاء تقطع بالنصر ) الطويل
وقال أيضا
( لئن كان جسمي سار عنك مفارقا
* فقلبي في أكناف ربعك ساكن )
( وأن فؤادي من تنقلك خائف
* على أن قلبي من تنقله آمن ) الطويل
وقال أيضا
( أيا قمري أوحشتني وتركتني
* حليف سهاد دائم الهم والفكر )
( بودي لو أمسيت عندي حاضرا
* وأمسي عديم العقل والسمع والبصر ) الطويل
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 667
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦٦٧