( أما الحويزي الدعي فإنه
* دلو يشوب تكبرا بتمسخر )
( يكنى أبا العباس وهو بذلة
* حكمت عليه وأسجلت بمعمر )
( في كف والده وفي أقدامه
* آثار نيل لا يزال وعصفر )
( يمشي إلى حجر القيان بنشطة
* ويدب في المحراب نحو المنبر )
( وحديثه في الحق أو في باطل
* لم يخله من وحشة وتمهزر )
( وإذا رأى البركيل يرعد خيفة
* ذي الهاشمية أصلها من خيبر )
( نسب إلى العباس ليس شبيهه
* في الضعف غير الباقلاء الأخضر )
( والحيص بيص مبارز بقناته
* وأنا بشعشعتي طبيب العسكر )
( هذاك لا يخشى لتقل بعوضة
* وأنا فلا أرجى لبرء مدبر )
( أجري بمبضعي الدماء وسيفه
* في العمد لم يعرض لظفر الخنصر )
( لقرينه في الحرب طول سلامة
* وصريع تدبيري بوجه مدبر ) الكامل
وأنشدني أيضا قال أنشدني البديع أبو الفتح الواسطي قال أنشدني المذكور لنفسه يمدح سديد الدولة أبا عبد الله محمد بن الأنباري كاتب الإنشاء ببغداد
( يا من هجرت فما تبالي
* هل ترجع دولة الوصال )
( ما أطمع يا عذاب قلبي
* أن ينعم في هواك بالي )
( الطرف من الصدود باك
* والجسم كما ترين بالي )
( والقلب كما عهدت صاب
* باللوعة والغرام صالي )
( والشوق بخاطري مقيم
* ما يؤذن عنه بارتحال )
( يا من نكأت صميم قلبي
* بالحزن وصورة الخبال )
( هيهات وقد سلبت غمضي
* أن أظفر منك بالخيال )
( لو شئت وقفت عند حد
* لا يسمح منك في الدلال )
( ما ضرك أن تعلليني
* في الوصل بموعد محال )
( أهواك وأنت حظ غيري
* يا قاتلتي فما احتيالي )
( والقتل لظاهري شعار
* أن أنت عززت باختيال )
( ذا الحكم علي من قضاة
* من أرخصني لكل غالي )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 383
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٣٨٣