Skip to main content

أحكام القرآن — Page 347

Contributors:

P.347
واستعمله وقال له إني أبعثك إلى أرض قد باض فيها الشيطان وفرخ فالزم ما تعرف ولا تبدل فيبدل الله بك فقال يا أمير المؤمنين أعني بعدة من أصحاب النبي من المهاجرين والأنصار فإن وجدتهم في هذه الأمة وهذه الأعمال كالملح لا يصلح الطعام إلا به قال فاستعن بمن أحببت فاستعان بتسعة وعشرين رجلاً منهم أنس بن مالك وعمران بن حصين وهشام بن عامر ثم خرج أبو موسى حتى أناخ بالبصرة وبلغ المغيرة إقباله فقال والله ما جاء أبو موسى زائراً ولا تاجراً ولكنه جاء أميراً ثم دخل عليه أبو موسى فدفع إلى المغيرة كتاب عمر رضي عنه وفيه أما بعد فإنه قد بلغني أمر عظيم فبعثت أبا موسى أميراً فسلم إليه ما في يديك والعجل فأهدى المغيرة لأبي موسى وليدة من وليدات الطائف تدعى عقيلة وقال له إني قد رضيتها لك وكانت فارهة وارتحل المغيرة وأبو بكرة ونافع بن كلدة وزياد وشبل بن معبد حتى قدموا على عمر فجمع بينهم وبين المغيرة فقال المغيرة لعمر يا أمير المؤمنين سل هؤلاء الأعبد كيف رأوني مستقبلهم أو مستدبرهم وكيف رأوا المرأة وهل عرفوها فإن كانوا مستقبلي فكيف لم أستتر أو مستدبري فبأي شيء استحلوا النظر إلي على امرأتي والله ما أتيت إلا زوجتي وكانت تشبهها فبدأ بأبي بكرة فشهد عليه أنه رآه بين رجلي أم جميل وهو يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة قال وكيف رأيتهما قال مستدبرهما قال وكيف استثبت رأسها قال تحاملت حتى رأيتها
أحكام القرآن — Page 347 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا