فمن بنجوته كمن بعقوته * والمستكن كمن يمشي بقرواح
وإنما قلنا أنه محمول عليه لأنه كأنه لما نجا من السيل فكأنه الشيء الذي ينجو من شيء بذهاب عنه .
فهذا معنى المحمول .
وقولهم بيني وبينهم نجاوة من الأرض أي سعة من الباب لأنه مكان يسرع فيه وينجى .
وفي الحديث إذا سافرتم في الجدب فاستنجوا يريد لا تبطئوا في السير ولكن انكشفوا ومروا .
ومن الباب النجو السحاب والجمع النجاء وهو من انكشافه لأنه لا يثبت .
قال ابن السكيت أنجت السحابة ولت .
وقولهم استنجى فلان قالوا هو من النجوة كان الإنسان إذا أراد قضاء حاجته أتى نجوة من الأرض تستره فقيل لمن أراد ذلك استنجى كما قالوا تغوط أي أتى غائطا .
ومن الباب نجوت فلانا استنكهته كأنك أردت استكشاف حال فيه قال :
نجوت مجالدا فوجدت فيه * كريح الكلب مات حديث عهد
معجم مقاييس اللغة — صفحة 398
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٩٨