( باب النون والواو وما يثلثهما )
( نوى ) النون والواو والحرف المعتل أصل صحيح يدل على معنيين أحدهما مقصد لشيء والآخر عجم شئ .
فالأول النوى قال أهل اللغة النوى التحول من دار إلى دار .
هذا هو الأصل ثم حمل عليه الباب كله فقالوا نوى الأمر ينويه إذا قصد له .
ومما يصحح هذه التأويل قولهم نواه الله كأنه قصده بالحفظ والحياطة .
قال :
يا عمرو أحسن نواك الله بالرشد * وأقرأ سلاما على الذلفاء بالثمد
أي قصدك بالرشد .
والنية الوجه الذي تنويه .
ونويك صاحبك نيته نيتك .
والأصل الآخر النوى نوى التمر .
وربما عبروا به عن بعض الأوزان .
ويقال أن النواة زنة خمسة دراهم وتزوجها على نواة من ذهب أي وزن خمسة دراهم منه .
وبالهمز كلمة تدل على النهوض وناء ينوء نوءا نهض .
قال :
فقلنا لهم تلكم إذا بعد كرة * نغادر صرعى نوؤها متخاذل
أي نهوضها ضعيف .
والنوء من أنواء المطر كأنه ينهض بالمطر .
وكل ناهض
معجم مقاييس اللغة — صفحة 366
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٦٦