قالوا سمى به لأنه يقلم منه كما يقلم من الظفر ثم شبه القدح به فقيل قلم .
ويمكن أن يكون القدح سمى قلما لما ذكرناه من تسويته وبريه .
قال الله تعالى * ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم ) * .
ومن الباب المقلم طرف قنب البعير كأنه قد قلم ويقال إن مقالم الرمح كعوبه .
ومما شذ عن هذا الأصل القلام وهو نبت قال :
أتوني بقلام فقالوا تعشه * وهل يأكل القلام إلا الأباعر
( قله ) القاف واللام والهاء لا أحفظ فيه شيئا غير أن غدير قلهى موضع .
( قلو ) القاف واللام والحرف المعتل أصل صحيح يدل على خفة وسرعة .
من ذلك القلو الحمار الخفيف .
ويقال قلت الناقة براكبها قلوا إذا تقدمت به .
واقلولت الحمر في سرعتها .
والمقلولي المتجافي عن فراشه .
وكل ناب عن شيء متجاف عنه مقلول .
قال :
أقول إذا أقلولى عليها وأقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم
والمنكمش مقلول .
وفي الحديث لو رأيت ابن عمر لرأيته مقلوليا أي متجافيا عن الأرض كأنه يريد كثرة الصلاة .
ومن الباب قلا العير آتنه قلوا .
ومن الباب القلى وهو البغض .
يقال منه قليته أقليه قلى .
وقد قالوا قليته أقلاه .
والقلى تجاف عن الشيء وذهاب عنه والقلى قلى الشيء على المقلى .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٦