ومن هذا القياس الرجل الحاذق في صناعته وهو الماهر وذلك أنه يحذق الأمر يقطعه لا يدع فيه متعلقا .
ومنه حذق القرآن .
ومن قياسه الحذاقي وهو الفصيح اللسان وذلك أنه يفصل الأمور يقطعها .
ولذلك يسمى اللسان مفصلا .
والباب كله واحد .
ومن الباب حذق فاه الخل إذا حمزه وذلك كالتقطيع يقع فيه .
( باب الحاء والراء وما يثلثهما )
( حرز ) الحاء والراء والزاء أصل واحد وهو من الحفظ والتحفظ يقال حرزته واحترز هو أي تحفظ .
وناس يذهبون إلى أن هذه الزاء مبدلة من سين وأن الأصل الحرس وهو وجه .
وفي الكتاب الذي للخليل أن الحرز جوز محكوك يلعب به والجمع أحراز .
قلنا وهذا شيء لا يعرج عليه ولا معنى له .
( حرس ) الحاء والراء والسين أصلان أحدهما الحفظ والآخر زمان .
فالأول حرسه يحرسه حرسا .
والحرس الحراس .
وأما حريسة الجبل التي جاءت في الحديث فيقال هي الشاة يدركها الليل قبل أويها إلى مأواها فكأنها حرست هناك .
وقال أبو عبيدة في حريسة الجبل يجعلها بعضهم السرقة نفسها يقال حرس يحرس حرسا إذا سرق .
وهذا إن صح فهو قريب من الباب لأن السارق يرقب الشيء كأنه يحرسه حتى يتمكن منه .
والأول أصح .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 38
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٨