كتاب الذال
( باب الذال وما معهما في الثنائي والمطابق )
( ذر ) الذال والراء المشددة أصل واحد يدل على لطافة وانتشار .
ومن ذلك الذر صغار النمل الواحدة ذرة .
وذررت الملح والدواء .
والذريرة معروفة وكل ذلك قياس واحد .
ومن الباب ذرت الشمس ذرورا إذا طلعت وهو ضوء لطيف منتشر .
وذلك قولهم لا أفعله ما ذر شارق وما ذر قرن الشمس .
وحكى عن أبي زيد ذر البقل إذا طلع من الأرض .
وهو من الباب لأنه يكون حينئذ صغارا منتشرا .
فأما قولهم ذارت الناقة وهي مذار إذا ساء خلقها فقد قيل إنه كذا مثقل .
فإن كان صحيحا فهو شاذ عن الأصل الذي أصلناه .
إلا أن الحطيئة قال :
* ذارت بأنفها *
مخففا .
وأراه الصحيح ويكون حينئذ من ذئرت إذا تغضبت فيكون على تخفيف الهمزة .
إلا أن أبا زيد قال في نفس فلان ذرار أي إعراض
معجم مقاييس اللغة — صفحة 343
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٤٣