كفى حزنا أني تطاللت كي أرى * ذرى علمي دمخ فما يريان
( دمر ) الدال والميم والراء أصل واحد يدل على الدخول في البيت وغيره .
يقال دمر الرجل بيته إذا دخله .
وفرق ناس بين أن يكون دخوله بإذن أو غير إذن فقال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم .
( من اطلع في بيت قوم بغير إذن فقد دمر ) أي دخل .
قال أبو عبيد هذا إذا كان بغير إذن فإن كان بإذن فليس بدمور .
وهذا تفسير شرعي وأما قياس الكلمة فما ذكرناه أولا .
ومنه قول أوس :
فلاقي عليه من صباح مدمرا * لناموسه من الصفيح سقائف
قال الشيباني والأصمعي المدمر الداخل في القترة .
ويقال دمر القنفذ إذا دخل جحره .
وقال ناس المدمر الصائد يدخن بأوبار الإبل وغيرها حتى لا يجد الصيد ريحه .
والذي عندنا أن المدمر هو الداخل قترته فإذا دخلها دخن .
وليس المدمر من نعت المدخن والقياس لا يقتضيه .
وقال الله * ( دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها محمد 10 ) * .
والدمار الهلاك .
ويقال إن التدمري ضرب من اليرابيع .
فإن كان صحيحا فهو القياس لأنه يدمر في جحرته .
( دمس ) الدال والميم والسين أصل واحد يدل على خفاء الشيء .
ومن ذلك قولهم دمست الشيء إذا أخفيته .
وأتانا بأمور دمس مثل دبس ،
معجم مقاييس اللغة — صفحة 300
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٠٠