( حوب ) الحاء والواو والباء أصل واحد يتشعب إلى إثم أو حاجة أو مسكنة وكلها متقاربة .
فالحوب والحوب الإثم .
قال الله تعالى : * ( إنه كان حوبا كبيرا النساء 62 ) * و * ( حوبا كبيرا ) * .
والحوبة ما يأثم الإنسان في عقوقه كالأم ونحوها .
وفلان يتحوب من كذا أي يتأثم .
وفي الحديث :
( رب تقبل توبتي واغفر حوبتي ) .
ويقال التحوب التوجع قال طفيل :
فذوقوا كما ذقنا غداة محجر * من الغيظ في أكبادنا والتحوب
ويقال ألحق الله به الحوبة وهي الحاجة والمسكنة .
فإن قيل فما قياس الحوباء وهي النفس قيل له هي الأصل بعينه لأن إشفاق الإنسان على نفسه أغلب وأكثر .
فأما قولهم في زجر الإبل .
حوب فقد قلنا إن هذه الأصوات والحكايات ليست مأخوذة من أصل .
وكل ذي لسان عربي فقد يمكنه اختراع مثل ذلك ثم يكثر على ألسنة الناس .
فأما الحوأب فهو مذكور في بابه .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 113
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١١٣