بالعجم وليست فيهم شجاعة مذكورة كشجاعة العرب .
وقال :
* وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر *
الضياطرة جمع ضيطار وهو الجبان العظيم الخلق الذي لا يحسن حمل السلاح .
قال :
تعرض ضيطارو فعالة دوننا * وما خير ضيطار يقلب مسطحا
وقولهم غيث حمر إذا كان شديدا يقشر الأرض .
وهو من هذا الذي ذكرناه من باب المبالغة .
وأما الأصل الثاني فالحمار معروف يقال حمار وحمير وحمر وحمرات كما يقال صعيد وصعد وصعدات .
قال :
إذا غرد المكاء في غير روضة * فويل لأهل الشاء والحمرات
يقول إذا أجدب الزمان ولم تكن روضة فغرد في غير روضة فويل لأهل الشاء والحمرات .
ومما يحمل على هذا الباب قولهم لدويبة حمار قبان .
قال :
يا عجبا لقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا
ومنه الحمار وهو شيء يجعل حول الحوض لئلا يسيل ماؤه والجمع حمائر .
قال الشاعر :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٠٢