ألبانُ إبلهم . وهذا عندي ليس من الباب . وإن قال قائل إنه من البُعد ،
كأنّ ألبانها قلّت فذهبت ، كان مذهباً . وجنبٌ قبيلة ، والنِّسبة إليها جنبيٌّ .
وهو مشتقٌّ من بعض ما ذكرناه .
( جنث ) الجيم والنون والثاء أصلٌ واحد ، وهو الأصل والإحكام .
يقال لأصلِ كلِّ شيء جِنْثُه . ثم يُفَرَّع منه ، وهو الجُنثيّ ، وهو الزّراد ؛
لأنه يُحكم عمل الزّرَد . فأما قوله :
أحكَمَ الجِنثيُّ من عوراتها * كلُّ حِرباءٍ إذا أُكره صَلّْ
فإنه أراد الزرّاد ، أي أحكم حَرَابيَّها ، وهي المسامير . ومَن نصَبَ الجنثيّ
أراد السيف ، يجعل الفعل لكلّ حِرباء ، ويكون معنى أحكم منَعَ . يقول : هو
زَرَد يمنع حِباؤهث السيفَ أن يعمل فيه . وقال الشاعر في السيف :
ولكنها سوقٌ يكون بياعها * بخُنثيةٍ قد أخلصتها الصَّياقلُ
( جنح ) الجيم والنون والحاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الميل والعدوان .
ويقال جنح إلى كذا ، أي مال إليه . وسمّي الجناحان جَناحين لميلهما في الشقَّين .
والجُناح : الإثم ، سمي بذلك لميله عن طريق الحقِّ .
وهذا هو الأصل ثمّ يشتقّ منه ، فيُقال للطائفة من الليل جُنح وجِنْح ، كأنه
معجم مقاييس اللغة — صفحة 484
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٨٤