( جنب ) الجيم والنون والباء أصلان متقاربان أحدهما الناحية والآخر البعد .
فأما الناحية فالجناب .
يقال هذا من ذلك الجناب أي الناحية .
وقعد فلان جنبة إذا اعتزل الناس .
وفي الحديث ( عليكم بالجنبة فإنه عفاف ) .
ومن الباب الجنب للإنسان وغيره .
ومن هذا الجنب الذي نهي عنه في الحديث أن يجنب الرجل مع فرسه عند الرهان فرسا آخر مخافة أن يسبق فيتحول عليه .
والجنب أن يشتد عطش البعير حتى تلتصق رئته بجنبه .
ويقال جنب يجنب .
قال :
* كأنه مستبان الشك أو جنب *
والمجنب الخير الكثير كأنه إلى جنب الإنسان .
وجنبت الدابة إذا قدتها إلى جنبك .
وكذلك جنبت الأسير .
وسمي الترس مجنبا لأنه إلى جنب الإنسان .
وأما البعد فالجنابة .
قال الشاعر :
فلا تحرمني نائلا عن جنابة * فإني امرؤ وسط القباب غريب
ويقال إن الجنب الذي يجامع أهله مشتق من هذا لأنه يبعد عما يقرب منه غيره من الصلاة والمسجد وغير ذلك .
ومما شذ عن الباب ريح الجنوب .
يقال جنب القوم أصابتهم ريح الجنوب وأجنبوا إذا دخلوا في الجنوب .
وقولهم جنب القوم إذا قلت
معجم مقاييس اللغة — صفحة 483
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٨٣