أبي بكر واللغات لا تجئ بأحسب وأظن فأما قوله جعمت البعير مثل كعمته .
فلعله قياس في باب الإبدال استحسنه فجعله لغة .
والله أعلم بصحته .
( جعن ) الجيم والعين والنون شيء لا أصل له .
وجعونة اسم موضع .
كذا قاله الخليل .
( جعب ) الجيم والعين والباء أصل واحد وهو الجمع .
قال ابن دريد جعبت الشيء جعبا .
قال وإنما يكون ذلك في الشيء اليسير .
وهذا صحيح .
ومنه الجعبة وهي كنانة النشاب .
والجعابة صنعة الجعاب وهو الجعاب وفعله جعب يجعب تجعيبا .
ويقال الجعبي والجعباء سافلة الإنسان .
وقد أنشد الخليل فيه بيتا كأنه مصنوع وفيه قذع فلذلك لم نذكره .
ومما شذ عن الباب الجعبي ضرب من النمل وهو من قياس الجعبوب الدني من الناس لأنه متجمع للؤمه غير منبسط في الكرم .
( جعد ) الجيم والعين والدال أصل واحد وهو تقبض في الشيء .
يقال شعر جعد وهو خلاف السبط .
قال الخليل جعد يجعد جعودة وجعده صاحبه تجعيدا .
وأنشد :
قد تيمتني طفلة أملود :
* بفاحم زينه التجعيد *
ومما يحمل على هذا الباب قولهم نبات جعد ورجل جعد الأصابع كناية عن البخل .
فأما قول ذي الرمة :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 462
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٦٢