وهذا الذي قاله الخليل فدليل لنا في بعض ما ذكرناه من مقاييس الكلام والخليل عندنا في هذا المعنى إمام .
قال ويقال جذا القراد في جنب البعير لشدة التزاقه .
وجذت ظلفة الإكاف في جنب الحمار .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( مثل المنافق مثل الأرزة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها مرة ) .
أراد بالمجذية الثابتة .
ومن الباب تجاذي القوم الحجر إذا تشاولوه .
فأما قولهم رجل جاذ أي قصير الباع فهو عندي من هذا لأن الباع إذا لم يكن طويلا ممدودا كان كالشئ الناتئ المنتصب .
قال :
إن الخلافة لم تكن مقصورة * أبدا على جاذي اليدين مبخل
( جذب ) الجيم والذال والباء أصل واحد يدل على بتر الشيء .
يقال جذبت الشيء أجذبه جذبا .
وجذبت المهر عن أمه إذا فطمته ويقال ناقة جاذب إذا قل لبنها والجمع جواذب .
وهو قياس الباب لأنه إذا قل لبنها فكأنها جذبته إلى نفسها .
وقد شذ عن هذا الأصل الجذب وهو الجمار الخشن الواحد جذبة
معجم مقاييس اللغة — صفحة 440
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٤٠