وكنت الدهر لست أطيع أنثى * فصرت اليوم أطوع من ثواب
والثوب الملبوس محتمل أن يكون من هذا القياس لأنه يلبس ثم يلبس ويثاب إليه .
وربما عبروا عن النفس بالثوب فيقال هو طاهر الثياب .
( ثور ) الثاء والواو والراء أصلان قد يمكن الجمع بينهما بأدنى نظر .
فالأول انبعاث الشيء والثاني جنس من الحيوان .
فالأول قولهم ثار الشيء يثور ثورا وثؤورا وثورانا .
وثارت الحصبة تثور .
وثاور فلان فلانا إذا واثبه كأن كل واحد منهما ثار إلى صاحبه .
وثور فلان على فلان شرا إذا أظهره .
ومحتمل أن يكون الثور فيمن يقول إنه الطحلب من هذا لأنه شيء قد ثار على متن الماء .
والثاني الثور من الثيران وجمع على الأثوار أيضا .
فأما قولهم للسيد ثور فهو على معنى التشبيه إن كانت العرب تستعمله .
على أني لم أر به رواية صحيحة .
فأما قول القائل :
إني وقتلي سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر
فقال قوم هو الثور بعينه لأنهم يقولون إن الجنى يركب ظهر الثور فيمتنع البقر من الشرب .
وهو من قوله :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 395
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٩٥