كلمة تكون آخذة منهما جميعا بحظ .
والأصل في ذلك ما ذكره الخليل من قولهم .
حيعل الرجل إذا قال حي على .
ومن الشيء الذي كأنه متفق عليه قولهم عبشمي وقوله :
* تضحك مني شيخة عبشمية *
فعلى هذا الأصل بنينا ما ذكرناه من مقاييس الرباعي فنقول إن ذلك على ضربين أحدهما المنحوت الذي ذكرناه والضرب الآخر الموضوع وضعا لا مجال له في طرق القياس .
وسنبين ذلك بعون الله .
فمما جاء منحوتا من كلام العرب في الرباعي أوله باء .
البلعوم مجرى الطعام في الحلق .
وقد يحذف فيقال بلعم .
وغير مشكل أن هذا مأخوذ من بلع إلا أنه زيد عليه ما زيد لجنس من المبالغة في معناه .
وهذا وما أشبهه توطئه لما بعده .
ومن ذلك بختر وهو القصير المجتمع الخلق .
فهذا منحوت من كلمتين من الباء والتاء والراء وهو من بترته فبتر كأنه حرم الطول فبتر خلقه .
والكلمة الثانية الحاء والتاء والراء وهو من حترت وأحترت وذلك أن لا تفضل على أحد .
يقال أحتر على نفسه وعياله أي ضيق عليهم .
فقد صار هذا المعنى في القصير لأنه لم يعط ما أعطيه الطويل .
ومن ذلك بحثرت الشيء إذا بددته .
والبحثرة الكدر في الماء .
وهذه منحوتة من كلمتين من بحثت الشيء في التراب وقد فسر في الثلاثي -
معجم مقاييس اللغة — صفحة 329
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٢٩