وقال الجعدي في البلاء أنه الاختبار .
كفاني البلاء وإني امرؤ * إذا ما تبينت لم أرتب
قال ابن الأعرابي هي البلوة والبلية والبلوى .
وقالوا في قول زهير :
* فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو *
معناه أعطاهما خير العطاء الذي يبلو به عباده .
قال الأحمر يقول العرب نزلت بلاء على وزن حذام .
ومما يحمل على هذا الباب قولهم أبليت فلانا عذرا أي أعلمته وبينته فيما بيني وبينه فلا لوم علي بعد .
قال أبو عبيد أبليته يمينا أي طيبت نفسه بها .
قال أوس :
كأن جديد الدار يبليك عنهم * نقي اليمين بعد عهدك حالف
قال ابن الأعرابي يبليك يخبرك .
يقول العرب أبلني كذا أي أخبرني فيقول الآخر لا أبليك .
ومنه حديث أم سلمة حين ذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه ) فسألها عمر أمنهم أنا فقالت لا ولن أبلي أحدا بعدك .
أي لن أخبر .
قال ابن الأعرابي يقال ابتليته فأبلاني أي استخبرته فأخبرني .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 294
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٩٤