كالبلايا رؤوسها في الولايا * مانحات السموم حر الخدود
ومنها ما يعقر عند القبر حتى تموت .
قال :
تكوس به العقرى على قصد القنا * ككوس البلايا عقرت عند مقبر
ويقال منه بليت البلية .
قال اليزيدي كانت العرب تسلخ راحلة الرجل بعد موته ثم تحشوها ثماما ثم تتركها على طريقه إلى النادي .
وكانوا يزعمون أنها تبعث معه وأن من لم يفعل به ذلك حشر راحلا .
قال ابن الأعرابي يقال بلى عليه السفر وبلاه .
وأنشد :
قلوصان عوجاوان بلى عليهما * دؤوب السرى ثم اقتحام الهواجر
يريد بلاهما .
قال الخليل تقول ناقة بلو سفر مثل نضو سفر أي قد أبلاها السفر .
وبلى سفر عن الكسائي .
وأما الأصل الآخر فقولهم بلى الإنسان وابتلي وهذا من الامتحان وهو الاختبار .
وقال :
بليت وفقدان الحبيب بلية * وكم من كريم يبتلى ثم يصبر
ويكون البلاء في الخير والشر .
والله تعالى يبلي العبد بلاء حسنا وبلاء سيئا وهو يرجع إلى هذا لأن بذلك يختبر في صبره وشكره .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 293
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٩٣