والأصل الآخر قولهم للناقة القليل اللبن هي بكيئة وبكؤت تبكؤ بكاءة ممدودة .
وأنشد :
يقال محبسها أدنى لمرتعها * ولو تعادى ببكء كل محلوب
يقول محبسها في دار الحفاظ أقرب إلى أن تجد مرتعا مخصبا .
قال أبو عبيد فأما قوله صلى الله عليه وسلم :
( إنا معشر الأنبياء بكاء ) فإنهم قليلة دموعهم .
وقال زيد الخليل :
وقالوا عامر سارت إليكم * بألف أو بكا منه قليل
فقوله بكا نقص وأصله الهمز من بكأت الناقة تبكأ إذا قل لبنها .
وبكؤت تبكؤ أيضا .
وقال :
إنما لقحتنا خابية * جونة يتبعها برزينها
وإذا ما بكأت أو حاردت * فض عن جانب أخرى طينها
وقال الأسعر الجعفي :
بل رب عرجلة أصابوا خلة * دأبوا وحارد ليلهم حتى بكا
قال حارد قل فيه المطر وبكا مثله فترك الهمز .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 286
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٨٦