وكأنها دقرى تخيل نبتها * أنف يغم الضال نبت بحارها
والأصل الثاني داء يقال بحرت الغنم وأبحروها إذا أكلت عشبا عليه ندى فبحرت عنه وذلك أن تخمص بطونها وتهلس أجسامها .
قال الشيباني بحرت الإبل إذا أكلت النشر فتخرج من بطونها دواب كأنها حيات .
قال الضبي البحر في الغنم بمنزلة السهام في الإبل ولا يكون في الإبل بحر ولا في الغنم سهام .
قال ابن الأعرابي رجل بحر إذا أصابه سلال .
قال :
* وغلمتي منهم سحير وبحر *
قال الزيادي البحر اصفرار اللون .
والسحير الذي يشتكي سحره .
فإن قال قائل فأين هذا من الأصل الذي ذكرتموه في الاتساع والانبساط قيل له كله محمول على البحر لأن ماء البحر لا يشرب فإن شرب أورث داء .
كذلك كل ماء ملح وإن لم يكن ماء بحر .
ومن هذا الباب الرجل الباحر وهو الأحمق وذلك أنه يتسع بجهله فيما لا يتسع فيه العاقل .
ومن هذا الباب بحرت الناقة بحرا وهو شق أذنها وهي
معجم مقاييس اللغة — صفحة 202
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٠٢