( بس ) الباء والسين أصلان أحدهما السوق والآخر فت الشيء وخلطه .
فالأول قوله تعالى : * ( وبست الجبال بسا ) * يقال سيقت سوقا .
وجاء في الحديث :
( يجيء قوم من المدينة يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ) .
ومنه قول أبي النجم :
* وانبس حيات الكثيب الأهيل *
أي انساق .
والأصل الآخر قولهم بست الحنطة وغيرها أي فتت .
وفسر قوله تعالى * ( وبست الجبال بسا ) * على هذا الوجه أيضا .
ويقال لتلك البسيسة .
وقال شاعر :
* لا تخبزا خبزا وبسنا بسا *
يقول لا تخبزا فتبطئا بل بسا السويق بالماء وكلا .
فأما قولهم بس بالناقة وأبس بها إذا دعاها للحلب فهو من الأول .
وفي أمثال العرب لا أفعل ذلك ما أبس عبد بناقة أي ما دعاها للحلب .
قال شاعر :
فلحا الله طالب الصلح منا * ما أطاف المبس بالدهماء
معجم مقاييس اللغة — صفحة 181
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٨١