تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قلت وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم وغيرهم . وجزم به في الرعاية الكبرى في الثانية وقدمه في الأولى . وعنه يكره في صحته من كل ماله نقله حنبل . قلت الأولى الكراهة . ولو قيل بالإباحة لكان له وجه . قوله ( إلا بإجازة الورثة ) . يعنى أنها تصح بإجازة الورثة فتكون موقوفة عليها . وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب صححه في الفروع وغيره وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهما . قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب . قال الزركشي هو المشهور والمنصوص في المذهب . حتى إن القاضي في التعليق وأبا الخطاب في خلافه والمجد وجماعة لم يحكوا فيه خلافا . وعنه الوصية باطلة وإن أجازها الورثة إلا أن يعطوه عطية مبتدأه واختاره بعض الأصحاب . وهو وجه في الفائق في الأجنبي ورواية في الوارث . تنبيه يستثنى من كلام المصنف إذا أوصى بثلثه يكون وقفا على بعض ورثته فإنه يصح على الصحيح من المذهب على ما تقدم في الهبة . وفيه قول اختاره المصنف بعدم الصحة . فيكون ظاهر كلام المصنف موافقا لما اختاره . قوله ( إلا أن يوصى لكل وارث بمعين بقدر ميراثه فهل تصح على وجهين )
الإنصاف — صفحة 194 | المرداوي / محمد حامد الفقي