تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قال الحارثي وإنما يتأتى فيما إذا كان الصرف مقدرا وهو واضح . قوله ( ولا يجوز غرس شجرة في المسجد ) . هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغنى والشرح والفائق وغيرهم . وقدمه في المستوعب والفروع والرعاية الكبرى وغيرهم . وذكر في الإرشاد والمبهج أنه يكره . قال في الرعاية الصغرى إن غرست بعد وقفه قلعت إن ضيقت موضع الصلاة . قال في الرعاية الكبرى ويحرم غرسها مطلقا . وقيل إن ضيقت حرم وإلا كره . فعلى المذهب تقلع نص عليه وجزم به في الفروع وغيره . وقال في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير وإن غرست بعد وقفه قلعت وقيل إن ضيقت موضع الصلاة وإلا فلا . وتقدم كلامه في الرعاية الصغرى . وعلى المذهب أيضا يكون ثمرها لمساكين أهل المسجد . قال في الإرشاد قال الحارثي وهو المذهب . قال والأقرب حله لغيرهم من المساكين أيضا . وقال كثير من الأصحاب هي لمالك الأرض المغروس بها غصبا انتهى . قوله ( فإن كانت مغروسة فيه جاز الأكل منها ) . يعنى إذا كانت مغروسة قبل بنائه أو وقفها معه . فإذا وقفها معه وعين مصرفها عمل به وإن لم يعين مصرفها كان حكمها حكم الوقف المنقطع قدمه في الفروع .