تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وقيل لا زرع له مع البناء . فائدة لو قال أجرتكها لتزرعها أو تغرسها لم يصح قطع به كثير من الأصحاب لأنه لم يعين أحدهما منهم المصنف والشارح . وقال في الرعاية الكبرى وإن قال لتزرع أو تغرس ما شئت زرع أو غرس ما شاء . وقيل لا يصح للتردد انتهى . وإن قال لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت صح قطع به المصنف والشارح ونصراه وقالا له أن يزرعها كلها وأن يغرسها كلها . وقال في الرعاية الكبرى وإن قال لتزرع وتغرس ما شئت ولم يبين قدر كل منهما لم يصح . وقيل يصح وله ما شاء منهما انتهى . وإن قال لتنتفع بها ما شئت فله الزرع والغرس والبناء كيف شاء قاله في الرعاية الكبرى وغيره واختاره الشيخ تقي الدين كما تقدم . وتقدم إذا قال إن زرعتها كذا فبكذا وإن زرعتها كذا فبكذا عند قوله إن خطته روميا فبكذا وإن خطته فارسيا فبكذا . وتقدم بعض أحكام الزرع والغرس والبناء في الباب عند قوله وإجارة أرض معينة لزرع كذا أو غرس أو بناء معلوم فليعاود فإن عادة المصنفين ذكره هنا . قوله ( فإن فعل فعليه أجرة المثل ) . يعني إذا فعل ما لا يجوز فعله من زرع وبناء وغرس وركوب وحمل ونحوه فقطع المصنف أن عليه أجرة المثل يعني للجميع وهو اختيار أبي بكر قاله القاضي .
الإنصاف — صفحة 51 | المرداوي / محمد حامد الفقي