تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قال الزركشي هو قول القاضي وجمهور أصحابه . قال في التلخيص وهو المنصوص وقدمه في المستوعب والفائق وأطلقهما في المذهب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير . قوله ( ويكره للحر أكل أجرته ) . يعني على القول بصحة الاستئجار عليه إلا إذا أعطى من غير شرط ولا إجارة . وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم وصححه في المستوعب وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وعنه يحرم مطلقا واختار القاضي في التعليق أنه يحرم أكله على سيده . فائدتان إحداهما يكره أخذ ما أعطاه بلا شرط على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع . واختار القاضي وغيره يطعمه رقيقه وناضحه . وعنه يحرم وجوزه الحلواني وغيره لغير حر . قلت وهو الصواب . فعلى المذهب يحرم أكله على إحدى الروايتين . قال القاضي لو أعطى شيئا من غير عقد ولا شرط كان له أخذه ويصرفه في علف دوابه ومؤنة صناعته ولا يحل أكله . قال الزركشي اختار تحريم أكله القاضي وطائفة من أصحابه وقدمه ناظم المفردات وعنه يكره أكله . فعلى رواية تحريم أكله ظاهر كلام القاضي في التعليق وصاحب التلخيص .
الإنصاف — صفحة 48 | المرداوي / محمد حامد الفقي