تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قوله ( ومن سبق إلى مباح كصيد وعنبر وسمك ولؤلؤ ومرجان وحطب وثمر وما ينتبذه الناس رغبة عنه فهو أحق به ) . وكذا لو سبق إلى ما ضاع من الناس مما لا تتبعه الهمة وكذا اللقيط وما يسقط من الثلج والمن وسائر المباحات فهو أحق به وهذا بلا نزاع . قوله ( وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما ) . هذا المذهب قال في الفروع وهو الأصح واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم . قال في القواعد الفقهية فأما أن وقعت أيديهما على المباح فهو بينهما بغير خلاف وإن كان في كلام بعض الأصحاب ما يوهم خلاف ذلك فليس بشيء وقدمه في الرعاية الكبرى . وقيل يقترعان وقدمه في الفروع . وقيل يقدم الإمام أيهما شاء . وقال الحارثي ثم إن أبا الخطاب في كتابه قيد اقتسامهما بما إذا كان الأخذ للتجارة . ثم قال وإن كان للحاجة احتمل ذلك أيضا واحتمل أن يقرع بينهما واحتمل أن يقدم الإمام من يرى منهما . وتابعه عليه السامري وصاحب التلخيص وغيرهما . وهذا عندي غلط فإن المباح إذا اتصل به الأخذ استقر الملك عليه ولا بد لوجود السبب المفيد له مع أن القرعة لم ترد في هذا النوع ولا شيء منه . وكيف يختص به أحدهما مع قيام السبب بكل واحد منهما . نعم قد يجري ما قال فيما إذا ازدحما عليه ليأخذاه .
الإنصاف — صفحة 382 | المرداوي / محمد حامد الفقي