تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فائدة قوله وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة المشتري على البائع وهذا بلا نزاع . لكن يستثنى من ذلك إذا أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري وقلنا بثبوت الشفعة على ما تقدم فإن العهدة على البائع لحصول الملك له من جهته قاله الزركشي وهو واضح . والعهدة فعلة من العهد وهي في الأصل كتاب الشراء . وتقدم الكلام على ضمان العهدة وعلى معناها في باب الضمان . والمراد هنا رجوع من انتقل الملك إليه على من انتقل عنه بالثمن أو بالأرش عند استحقاق الشقص أو عيبه فيكون وثيقة للبيع لازمة للمتلقى عنه فيكون عهدة بهذا الاعتبار . فلو علم المشتري العيب عند البيع ولم يعلمه الشفيع عند الأخذ فلا شيء للمشتري وللشفيع الرد والأخذ بالأرش على الصحيح من المذهب . وذكر المصنف وجها بانتفاء الأرش . وإن علمه الشفيع ولم يعلمه المشتري فلا رد لواحد منهما ولا أرش قدمه الحارثي . وفي الشرح وجه بأن المشتري يأخذ الأرش وهو ما قال القاضي وبن عقيل والسامري . فعليه إن أخذه سقط عن الشفيع ما قابله من الثمن تحقيقا لمماثلة الثمن الذي استقر العقد عليه . وإن علماه فلا رد لواحد منهما ولا أرش . وفي صورة عدم علمهما إن لم يرد الشفيع فلا رد للمشتري وإن أخذ الشفيع أرشه من المشتري أخذه المشتري من البائع وإن لم يأخذه الشفيع ففي أخذ المشتري الوجهان .
الإنصاف — صفحة 311 | المرداوي / محمد حامد الفقي